أحمد الشرفي القاسمي
383
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وأبرها وأتقاها الفئة المعتزلة » . « قلنا : » هذه الزيادة والنقصان من الخبر غير معروفين . و « إن صحّ » ذلك « فالمراد به العترة المعتزلة عن الباطل بشهادة اللّه تعالى ورسوله » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « بذلك » أي باعتزال الباطل وتطهيرهم من الرجس وكونهم على الحق حتى تقوم الساعة ، وأنهم سفينة النجاة وباب حطة وغير ذلك . « لما مرّ » وتكرر من الأدلة على ذلك . وقالت « المجبرة : بل هي الناجية لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » : « عليكم بالسواد الأعظم » . قالوا : والمراد بالسواد الأعظم الكثرة وهم الأكثر عددا . « قلنا : » إن صحّ هذا الخبر : فليس المراد الكثرة حقيقة لقوله تعالى : وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ « 1 » . وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 2 » . وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ « 3 » . والقرآن مملوء من نحو ذلك في ذمّ الكثرة . وسأل ابن الكوّاء عليّا صلوات اللّه عليه عن : السنّة والبدعة والجماعة والفرقة ؟ فقال : ( السنّة واللّه سنّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والبدعة : ما فارقها . والجماعة : مجامعة أهل الحقّ وإن قلّوا والفرقة مجامعة أهل الباطل وإن كثروا . فيجب أن يكون « المراد : الأعظم عند اللّه سبحانه وتعالى وليس كذلك » أي الأعظم عند اللّه سبحانه « إلّا الذين شهد اللّه بإيمانهم وحكم بنجاتهم من عترة خاتم النبيين » وسيد الأولين والآخرين محمد صلّى اللّه
--> ( 1 ) يوسف ( 103 ) . ( 2 ) الأنعام ( 116 ) . ( 3 ) هود ( 40 ) .